***الجزء الخامس ***

 

إعفاء الله تعالى  الأمم  من القتال حالة ضعفهم

من رحمة الله تعالى انه لم يأمر اي نبي والذين آمنوا معه من الأمم الاولى بالقتال مــن

عهد نوح عليه السلام  الى اول عهد موسى عليه السلام قبل إهلاك فرعون  لعـــــــــدم

إستطاعتهم وقلة عددهم .

يقول تعالى " فلولا كان من القرون من قبـلكم أولوا بقية ينــهون عن الفســاد في الارض

إلا قليلاً ممن أنجينا منهم ... " ، لكنه سبحانه وتعالى رحمة منه ورأفة بهم كان يدافـــــع

عنهم بنفسه وينجيهم بعد الأخذ بالأسباب اي الصبر على الأذى والجرأة في تبليـــــــــــغ

رسالاته وإقامة الحجة في الارض ،  " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرســــــــل "

اما إن قلت ما قولك بقول الله تعالى "  كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع

الصابرين " ؟  اقول نعم وصدق الله العظيم ، لكن هذه القلة لها نصاب فان لم تـــــــــبلغ

النصاب فهي اقل من القليلة لذلك لم يكلفها الله تعالى بالقتال رحمة منه سبحــــــانه ،لذلك

قوله تعالى " كم من فئة " اي ليست كل فئة قليلة تغلب حيث ان من للتبعيض والتي لـــم

تغلب لانها لم تبلغ النصاب لذلك لم تكلف فاقحمت نفسها بالقتال على عاتقها وبهواهــــــا

وكانت النتيجة الخسارة والهزيمة ـ  ثم بعد ذلك امر موسى عليه السلام بالقتال فهــو اول

نبي وقومه اُمروا بالقتال بعد ما اهلك الله تعالى فرعون وملأه ، وقد بينت ذلك في هـــذا

الكتاب .

لم يأمر الله تعالى الرسول عليه السلام والصحابة رضوان الله تعالى عليهم بالقتال  فــــي

حالة ضعفهم وعدم إستطاعتهم عندما كانوا في مكة ، إنما فرض القتال عليهم وهم اقوياء

يستطيعون القتال بعد إقامة الدولة في المدينة .

 

علم لا يطاق  إلا بالصدق والصبر و تدبر الآيات :

ذهبت الى كثير من العلماء  في دوائرهم ومكاتبهم ومساجدهم من بعض علمـاء الاحزاب

وبعض كبار العلماء من غيرهم والى كثير من المؤسسات الدينية  مثل وزارة الاوقــــاف

و دائرة قاضي القضاة ودائرة الافتاء و المركز الاسلامي الجامعة الاردنية و كثير مــــن

الخطباء والوعاظ  في اماكنهم ، لأبين لهم بعض ما الهمني ربي سبحانه وتعالى عـــــــن

بعض المفاهيم الخاطئة الظالمة لآيات أولّها  كثير من العلماء قومية لا قرآنية ، حيـث ان

ما لديهم من علم فهو من بعض تأويل آيات القرآن الكريم دون تدبر ولا موضــــــوعية ،

القرآن الذي هو جزء من الكتاب العزيز " ،  " و تؤمنون بالكتاب كله "، "والذي اوحينا

اليك مــــــن الكتاب " ،" اتل ما اوحي اليك من الكتاب " ،" و انه لكتاب عزيــــــز ، لا

يأتيه  الباطل مـن بين يديه و لامن خلفه تنزيل من حكيم حميد.

ملاحظة : يوحي الله تعالى لغير الانبياء ، للصا لحين او من يشاء الله تعالى ان يوحــــي

اليه  من خلقه  " وربك يخلق ما يشاء ويختار " ، اوحى الى ام موسى " واوحينا الـى ام

موسى ان ارضعيه ... "  ، اوحى سبحانه للنحل غير العاقل  يقول تعالى " و اوحــــــى

ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون " ،"وإذ أوحيـت

إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي ..."‘ " يختص  برحمته من يشاء " ،(1)" وكـــذلك

فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكريــــن "،

 هذا من بعض الخصوصية التي ذكرت اي العلم الخــــــــاص " يؤتي فضله من يشاء "

فلا تستغرب ان اقول أوحى لي ربي  او الهمني ربي سبحانه .

 1- سورة الانعام آية (53) .

 

لذلك استكبر البعض و عارض البعض قومية و مصلحة شخصية و سكـت آخــــــرون و

وافق أناس ونصحوا بتأليف كتاب في ذلك ، لكن للأسف تهرّبوا بعد تألـيف الكتـــــــــاب

 وحاولت إطلاعهم عليه و تقديمه ، و اظن السبب انهم يريدون ان ينسبوا بعض مــــــــا

 زودتهم به مما علمني ربي لانفسهم لشهرتهم  ثم اثبات انهم علماء ملهمين لجلالة الملك

و يتعالون على زملائهم العلماء والناس لكن على حساب غيرهم ،و لا يعلم هــــــؤلاء أو

 أولئك الذين استكبروا أو عارضوا قومية و منفعةً دنيوية او خوفا او إ ستحياء من الحق

اي مجاملة ،  ان هذا الاعتداء و الكذب والمجاملة قد يكون سبباً في ذلهم وفقرهـــــــــم و

اقصائهم و عقوبتهم من الله تعالى في الدنيا قبل الاخرة و من جلالة الملك و من الامة في

الدنيا ، حيث ان جلالته يحب ان تكون الامور امامه جليّة واضحة بكل موضــوعــــية و

شفافية حتى يحكم على القضايا و فيها كما عودنا بحق.

.أُذكِّر الجميع بقوله تعالى " يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين " ، "ياأيها

الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربــين ... "

" ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا إعدلوا هو اقرب للتقوى " .

 

أخطر تأويل آية لأكثرالعلماء بأهوائهم او بغير قصد :

قوله تعالى : "انّا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون" يعتقد أكثر علماء هذه الامة مخطئيـــــــن ان

الله تعالى لم يحفظ من الكتب الا القران الكريم لانه هو الذكر وليس غيره ولان اهـــــل

الكتاب حرفوا كتابهم وكفروا ولم يوجد كتابي مؤمن، وجاء القران الكريم لينسخ كتابــهم

اي التوراة والانجيل ويكفرهم وان زمانهم قد انتهى ، قولهم هذا افتراء على الله تعالـــى

و إتهامه بالظلم ، وتكذيب للقران الكريم ، وظلم لاهل الكتاب و اتخاذ الله تعالى خصما

لهم من حيث يعلموا او لا يعلموا.

اولا : الذكر هو كل ما انزل الله تعالى من كتاب على نبيّ كما اسلفنا ان التوراة  ذكر "

ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقيين "  ،  وان كانوا ليقولون "  ،

 "لو ان عندنا ذكرا من الاولين " ، "لكنا عباد الله المخلصين "  ، فالملقيات ذكـرا "  ،

 "فالتاليات ذكرا " انظر التاليات والملقيات اي الملائكة تلقي الذكر على الرسل باجزاء

الكتاب يعني الذكر كل ما نزل من كتاب ،(1)"هذا ذكر من معي وذكر من قبلـــــــــي "

 ،"حتى انسوكم ذكري " ،  "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " اي بعد التوراة لان

داوود جاء بعد موسى وهذا دليل اخر على ان  التوراة ذكر ، و الذكر من اسمـــــــــاء الكتاب  .

ثانيا :حفظ الله تعالى الكتاب العزيز كله باجزائه، لقوله تعالى(2) "وانه لكتاب عزيـــــــز

لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من  خلفه تنزيل من حكيم حميد " فالتوراة و الانجــــيل

كتاب يقول تعالى " قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى ... " ،(3)" مصدقاً لمـــــــا

بين يديه "، وكلمة يا اهل الكتاب تدل على انه ايضاً كتاب ولم يقل تعالى يا اهل الكتابين

أو يا اهل التوراة أو يا اهل الإنجيل ، وقوله تعالى " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حـــــق

تلاوتة أولئك يؤمنون به و من يكفر به فأولئك هم الخاسرون " أي من كفر منهم او منا

بكتابهم فهو كافر و من الخاسريــــــن " كان الصحابة رضوان الله عليهم يؤمنـــــــــون

بالتوراة والانجيل وما قبلهما لقوله تعالــــى " ... وتؤمنون بالكتاب كله " بأمـر من الله

،" قولوا آمنا بالله و ما انزل الينا و ما انــــزل الى إبراهيم و إسماعيل و إســـــــحاق و

يعقوب و الأسباط و ما أوتي موسى و عيسى ..." فامرهم تعالى أن يؤمنوا بالكتاب و لم

يكلفهم بالبحث فيما كتب المحرفون بايديهم .

والكتاب كله كما اسلفنا اجزاء الكتاب ومنها التوراة والانجيل ، الذكر والهدى والفرقــان

والنور والبصائر والرحمة الزبور والقران وغيرها ،كلها اجزاء من الكتاب ، انزل اللـه

تعالى الكتاب من عهد نوح الى اخر نبي وهو محمد عليه السلام بآخر جزء من الكتـاب

1- سورة الأنبياء -  آية (24)                   2- سورة فُصّلت- آية (41 -42 )                          3- سورة الأحقاف-  آية (30)

 

وهو القران الكريم ، يقول تعالى " لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهـــم الكتــــــــب

والميزان ليقوم الناس بالقسط ..." .

ثالثاً: انزل الله تعالى القران الكريم مصدقا لما بين يديه و ليس ناسخا و لا مكذبا لما بين

يديـــــه يقــــول تعالى(1) "...فانه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه و هدى وبشرى للمؤمنين " (2) " ... و لكن تصديق الذي بين يديه و تفصيل كل شيء و هدى

و رحمة لقـــــــوم يؤمنون "  وهناك عشرات الآيات تدل على ذلك .

فالكتاب يصدق الكتاب اي الكتاب يصدق بعضه و الرسول عليه السلام يصدق الرسـل

و الرسل عليهم السلام جاوءا بالكتب , و ايضا التوراة و الانجيل و غيرها من الكتــــب

1- سورة البقرة -  آية (97)                             2-سورة يوسف -  آية (111)

 

 تصدق القرآن الكريم لقوله تعالى " و انه لفي زبر الاولين " " اولم يكن لهم آيــــــة ان

يعلمه علماء بني اسرائيل "(1) " فإن كنت في شك مما انزلنا اليك فسئل الذين يقـــرءُون

الكتاب من قبلك ..." ، الرسول يصدق الرسل لقوله تعالى (2)" بل جـــاء بالحق و صدق

المرسلين " التوراة و الانجيل يصدقان القرآن إنك تؤمــــن بهذا لكــــــن القرآن الــكريم

يصدق ما بين يديه التوراة و الانجيل ، فانك لا تؤمن بذلك فانك خالـفـــت امر ربــــــك

سبحانه و تعالى الذي امرك به و هو قوله تعالى(3)" قل آمـــــــنا بــــالله و ما انــــــــزل

علينا و ما انزل على ابراهيم و اسحاق و يعقوب و الاسباط و ما اوتي موسى و عيسى

و النبيون من ربهم ..." فما الذي نزل على موسى و عيسى عليهم السلام ؟ لمــــــاذا لا

تصدق و لا تؤمن بذلك ؟  ايضا الآيات التي تمدح اهل الكتاب لا تؤمن بها وتأولـــــــها

حسب هواك ،من الذي امرك ان تبحث عن النسخ التي حرفت عن غيرها عن التوراة و

الانجيل ؟ المهمة لا تستطيعها لذلك لم يكلفك الله بها  لماذا حملتها ؟الله تعالى خلق الجنة

و النار و قال تعالى " هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن "  " فريق في الجنــة و

فريق في السعير " " ثم يتولى فريق منهم" "  و من اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطـــــارٍ

يؤده اليك و منهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك ..."    " ليسوا سواء "  " لكــــــــــن

الراسخون في العلم منهم ..."   "... الا قليلا منهم ..."   " و ان منهم لفريقا يلـــــــوون

السنتهم بالكتاب ..."   " من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ..." من لــــــــيس

الجميع " هاذان خصمان اختصموا في ربهم "   " فاي الفريقين احق بالامن ..." أوكلما

عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يؤمنون "  " ولما جائهم رسول من عنـد الله

مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله  وراء ظهورهم كأنهـــــم لا

 1- سورة يونس -  آية (94)              2- سورة الصافات آيه (37)                 3- سورة آل عمرآن - آية (84)

 

يعلمون "(1)"و يقولون آمنا بالله و بالرسول و اطعنا ثم يتولى فريقاً من بـــعد ذلك  ... "

" و اذا دعوا الى الله و رسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون " , " مثل الفريقين

 كالاعمى و الاصم و البصير و السميع " كل هذه الآيات تبين ان كل امة من الامـــم و

كل مجموعة من الناس  و كل أسرة و كل بيت لابد ان تجد فيه فريقان الا من رحم الله

 حتى بيت النبوة كما اسلفنا فريق كافر و فريق مؤمن من كل شعوب الارض و الـــــى

يوم القيامة لان الله تعالى جعل العبادة اختيارية و ليست اجبارية ، فلذلك الكافـــــــــــــر

 يفعل ما يريد و له ذلك بحقده على الله اولا وعلى كتابه و على رسوله و على المؤمنين

 فهذا ليس اميناً على كتاب الله تعالى ، فان كان كفر بالله تعالى و لم يعظمه ولا يوقره و

 يلحد في اسمائه سبحانه  لقوله تعالى(2)" ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذيــن

يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " ليس بعد الكفر ذنب ،فسهل عليه و امرٌ

بسيط ان يحرّف كلام الله عن صفحات او الواح او اوراقٍ لله و اخبرنا بذلك سبحـــــانة

 قوله تعالى "و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه لعلكم تغلبون " (3)"

اشتروا بآيات الله ثمناً قليلا فصدوا عن سبيله "، "ما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا

" اذاً هنا توعد الكافرون الكتاب بالتحريف و التشويش و ناصبوه العداء و اي فرصــــةٍ

سنحت لهم في كل زمان للتحريف و التشويش و اللغو و الالحاد سيفعلوا،وهاهم فــــعلوا

مثلا حرف بعــــض الشيعة قوله تعالى "يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك مـــــن ربك "

فزادوا في علي" ثم كلام الله الذي حرف عن الكتاب أي عن القرآن وذلك ينطبق على كل اجزاء

الكتاب توراته و إنجيله و قرآنه ، لان منزل الكتاب واحد سبحانه ، ثم ان عدوه واحــــــــــــد

وهوالكافر إنسه وجنه

1- سورة النور -  آية (47)                          2- سورة الأعراف -  آية (180)                                3- سورة التوبة-  آية (9)

 

 

ليس غريبا ان يحرف او يلــحد الكافر او الذي يشتري بايات الله ثمناً قليلا ، يقـ ـــــــول

 تعالى(1)"ان الذين يلحدون في آياتــنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خــــــــــــــيرٌ

 امن يأتي آمناً يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير " فالذين يلـــــــحدون و

 يحرفون و يخلطون و يلغون في آيات الله ويخططون و يعتدون عليها فالله يتوعــــدهم

بنارجهنم" ان ربك لبالمرصاد" فيتركهم تعالى يحرفون عن كلامه لتحسبوه مـــــــــــــن

الكتاب ويعملون كما يريدون في الدنيا لقوله تعالى " اعملوا ماشئتم انه بما تعمـــــــلون

بصير "  كما ذكرنا الطاعة و المعصية اختياريه لقوله تعالى(2) " فمن شاء فليؤمــــن و

 من شاء فليكفر"اذاً له الخيار ان يحرف عن كتاب ربه اوان يقتل او يسرق او يكذب او

 يكتم من كتاب ربه شيئاً و من كتم فقد حرف و من ذم من مدح الله فقد حرف و مـــــن

 غير اسماً عن كتاب ربه فقد حرف ومن كفربآيات الله ايضا حرف .

 وكل هؤلاء حرفــــــوا وحقدوا خاصةً على الذين يتلون عليهم أيات الله وينصحونهم ان

لا يحرفوا ولا يكذبـــوا على الله تعالى  كقوله تعالى(3) " و اذا تتلى عليهم آياتنا بينـــات

 تعرف في وجوه الذيـــن كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتـــــنا قل

 افأنبئكم بشر من ذلكم النـــار وعدها الله الذين كفروا و بئس المصير" ، فـــــــــــهؤلاء

الكاذبون والذين يريدون ان يسطــوا و يقتلوا الذين يتلون عليهم آيات الله، هؤلاء ليـسوا

امناء على كتاب الله لشدة عدائهــــــم للمؤمنين و لكتاب الله الذي يتلونه عليهم فـــهؤلاء

يحرفون عن كتاب ربهم في اي فرصة  يقول تعالى "و الذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك

لهم عذاب من رجز أليم " ، " ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعـــــجزون  " اي

حسبوا انهم بكفرهم والحادهم ولغوهم وتحريفهم كلام الله ولا أقول كتاب الله انهم غلبوا

واطفأوا نور  الــله تعالى

1- سورة فُصّلت - آية (40)                               2- سورة الكهف-  آية (29)                                3- سورة الحج - آية (72)

 

وحقيقة انهم لا يستطيعون تحريف كتاب الله وانهم لا يسبقون الله والله غالب على امـره

ويأبى الله الاان يتم نوره"، كل هذه الآيات تشيرالى ان هناك من يحرّف عن كلام الله و

يحرف الى يوم القيامة لان الله لم يمنعه و هو ايضا توعد القرآن الكريم بالتشويـــــش و

 اللغو و الالحاد و الكفرو التغيير، فلأجل ذلك طمأن الله تعالى المؤمنين من كل الامـــم

انه حفظ كتابه رغم تحريف المحرفين الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلا ان كانوا مـــن

هذه الأمة او من غيرها و لاحظ قوله تعالى في آيات كثيره ذكرناها يخبر أن  بعـــــض

 اهل الكتاب حرفواعن  بعض كلام الله و رغم هذا التحريف جاء القرآن ليصدق كتـبهم

والرسول عليه السلام يصدق كتبهم و رسلهم ،  ويشهد الله تعالى لهم بانهم يتلون كتابهم

 حق تلاوته رغم تحريفهم  فكيف يشهد الله تعالى لهم ويأتـــــي القرآن ليصـــــــــــــدق

 التوراة والانجيل والرسول  عليه السلام كذلك يصدق التوراة والانجيل ، لو كــــــــــان

التحريف انهاء وطفس للكتاب وذهابه لما شهد الله تعالى لهم و لما انزل القــــــرآن  هذا

الكريم الذي حُرّف أيضاً عنه كلام الله تعالى يصدق كتابهم  ولما بعث محمدا عـلـــــــيه

السلام ايضا رحمة وهدى بالكتاب و ليصــــــــدق كتبهم ورسلهم ، فالتحريف عنـــد الله

تعالى من قبل الكافر امرعادي ،  فنوره يبقيه  للمؤمن نور وهداه يبقيه  هدى وذكـــــره

يبقيـه  ذكر ورحمته يبقيها رحمة وبصائره يبقيها بصـا ئر وفرقانه يبقيه فرقان وبرهانه

 يبقى برهان وحجته تبقى بالغة(1) " الا يعلم من خــــــلق و هو اللطيف الـــــــخبير " لا

يؤثر هــــــذا التحريف لكلام الله تعالى على صدق الكتاب ولا على وزنــــــه  ولا قيمته

ولا كونه كتاب الله تعالى ولاعلى نفوس  اهله ولا يقلل من شأنهم بل يبقــــــى كتاب الله

تعالى باجزائه وهو الذكرالذي حفظه سبحانه وتعالى ولن يُحرّف أبدا .

 --------------------------------------------------------------------------------

1- سورة الملك - آية (14)   

 

  حقيقة الذي حُرّف هو ما كتبته أيديهم وما لوته ألسنتهم ليحسبه أهله من الكتــــــــــــاب

 حيث انه سبحانه جعــــل  لكل جزء من الكتاب توراته وإنجيله وقرآنه من المؤمـــــنين

 الاتقياء من أهله في كــــــل زمان ومكان من يحفظــــــه ويتمسك به ويقاتل ويصبر، و

 بالقدر الذي يريده الله تعالى من حفظ نسخ الكتاب و مــن قدر المكان الذي يحفظ فيه ثم

تقديره للمكان الذي لا يحفظ فيه كلامه و هو يد المحــــــرف ولسانه و قلبه وغـــير ذلك

 قال تعالى (1)" والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة إنـا لانضيع اجر المصــلحين "

و بين  تعالى رغم التحـريف عن كلامه عن الكتــاب بقوله  " وانه لكتاب عزيز لا يأتيه

الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد".

ملاحظة : الذي يُحرف عن  كلام الله إن كان عن القرآنً أوعن الانجيل أوعن التــوراة

 لا يعتبر قرآناً ولا إنجيلاً ولا توراةً ، بل لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتــــاب أو

من عند الله و ما هو من عند الله لقوله تعالى " و إن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتـاب

لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب و يقولون هو من عند الله و ما هو من عنـد الله

و يقولون على الكذب و هم يعلمون "(2)، و لكن للأسف انطلت عليكم مكائد الشيطان و

ها أنتم حسبتموه من الكتاب و حكمتم عليه أنه من عند الله و اتهمتم التوراة و الإنـــجيل

أنهما محرفين و ما هما بمحرفين حقيقةً، و كذلك جرى و يجري لــلقرآن الكريم كما

جرى ويجري لباقي أجزاء الكتاب العزيز فالله تعالى حفظ الذكرأي الكتاب باجزائه كلها  ---------------------------------------------------------------------------------

1- سورة الأعراف - آية (170)               2 – سورة آل عمرآن آيه (78)

لم ولن يحرف القرآن ولا الإنجيل ولا الزبور ولا التوراة حقيقة أي ( الذكر)

فريقا الحفظ و التحريف

تحريف كلام الله من بعد مواضعه  لتحسبوه من الكتاب :- 

     يقول تعالى " كان الناس أُمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين  و أُنزل مـــــعهم الكتاب بالحـق ليحكم بـــــين الناس فيما اختلفوا فيه ... "(1) ، و يقول تعالى " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معــهم الكتاب و الميزان ليقوم الــناس بالقسط ..." (2) . يخبرنا الله تعــالى انه نزل الكتاب للناس جميعاً وأنه كتاب واحد انزله زُبُراً أو كتباً أي اجزاء مـــــــــــــــــــن كتاب كل , أو الكتاب الأم , يقول تعالى " و تؤمنون بالكتاب كله... "(3) و يقول تـــــــــعالى " و إنه فـــــي ام الكتاب لـــديـنا لعليّ حكيم "(4) فكل أُناس أوتوا نصيبهم من الكتاب " الــــــــم تر الى الذين اوتوا نصـــــيباً من الكتاب ..." (5) منذ عهد نوح عليه السلام الـــــى ان بــــــــــــعث الله تــــــعالـى محمداً عليه السلام لينــــزل علـــيه آخر جزء من هذا الكتاب ، او إن شئــــت قلـت آخر ذكـــر او آخر فــرقـان او آخر (كتــــــاب اي صحـــــف من الكتاب) او شـــرعة ، لقوله تعالى   " لكل جعلنا مـنكم شِرعـــة و منهاجاً "(6) و هـو القرآن الكريم .

مثال : ذكر نوح عليه السلام : " أوعجبتم ان جاءكم ذكر ..." (7) و هود عليه السلام :         " اوعـــــــجبتم ان جاءكــم ذكر "(8) و صالح عليه السلام : " أءُلقي الذكر عليه ..." (9)و ذكر موسى عليه السلام " ... ضياءً و ذكــراً للمتقين "(10) و ذكــر عيسى عليه السـلام : " فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون "(11) و مــــــحمد عليه الســـلام  " أءنزل الذكر عليه مــــــــــن

1 - سورة البقره آيه (213)   2 – سورة الحديد آيه (25)  3 – سورة آل عمران آيه (119)  4– سورة الزخرف آيه (4)  5 – سورة آل عمرآن أيه (23)

6- سورة المائدة آيه (48)   7 – سورة الأعراف آيه (63)  8 – سورة الأعراف آيه (69)   9 – سورة  القمر آيه  (25)    10 – سورة الانبياء آيه (48)

11 – سورة النحل آيه (43) 

    

بيننا"و كل هذه الزُبُر انزلها الله تعالى (بالإسلام) فالكتاب واحد و الرسل عليهم السلام جمع.

 يقول تعالى " و إن هذه امتكم امةًً واحدة و أنا ربكم فأتقون "(1) اي ان دينــــكم واحد و هو الإسلام .

    

 انقسم الناس في كتاب ربهم إلى فريقين :-

صار الناس في هذه الصحف فريقان مختلفان مختصمان خاصة من اهل آخر الثلاثة اجــــزاء مـــــــن الكتاب الكل إضافة الى الزَبور .

و هي التوراة ، الإنجيل ، القرآن الكريم التي اورثهم الله تعالى الناس الى يوم القيامة .

يقول تعالى " ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير"(2) "و أورثنا بني اسرائيل الكـتاب "(3) .

يقول تعالى : " هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن " (4) ," هاذان خصمان اختصـــــموا في ربهم"(5) يقول تعالى : " فريقٌ في الجنة و فريقٌ في السعير "(6) , خلق الله تعالى الجنــة و النار اي نزلــــــــــــين لفريقــين و خلق الخير و الشر و خلق الموت و الحياة و جعل سبحـانة و تعالى العبادة إختيـــــــــــارية لا قــــــــــسرية ليمتحن الذيـن نزل عليهم الكتاب اي كــــــــل الناس لأن الموت و الحياة لكل الناس ، لقوله تعالى : " الذي خلق الموت و الحيـــــــاة ليبلوكم أيكم احسن عملا و هو العـــــــــزيز الغفور "(7) , الموت والحياه لكل الناس لا لأهل زبـــــور دون اهـل زبـــــور ... أي اهل كتاب  .

1- سورة المؤمنون آية (52)   2-  سورة فاطر آيه (32)     3 – سورة غافر آيه (53)     4 – سورة التغابن آيه (2)     5 – سورة الحج آيه (19)        سورة الشورى آيه (7)     7– سورة تبارك آيه (2)    -6

 

الفريق الأول مؤمن يحفظ الكتاب بإذن الله تعالى :-

آمن هذا الفريق الصالح بالله تعالى و اهتدى بهديه  فزاده الله تعالى هدى و أيده بنـــــــــــصره و حفظه جيــــلاً بعد جـــــــــيل و بحفظه يحفظ الله تعالى كتابه به " و الذين اهتدوا زادهــــــم هدى و آتاهم تقواهم "(1) , و هـــــــــم سبب في حفظ الكـــــــتاب  (توراته و انجيله و قرآنه ) "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهـــم بإيمانهم" (2) فالذي يحرف عن كلام الله بعد فهمه  و يشتري بآياته ثمناً قليلاً انسان و لكنه هو اختار ذلـك و الذي يحفـــــــــــــظ كتاب ربه و يتمسك به و يعمل به ويــــــأتمر بأوامره و ينتهي بنواهيه و يتلوه حق تلاوتـه و لا يشــتري بآياته ثمناً قليلاً أيضاً انسان .

 و لذلك نرى ان انساناً مؤمناً يحفظ وانساناً كافراً يُحــــــــرّف وذ لـك يستمر الى ان يـرث الله الأرض و من عليها , يقول تعالى : " و إنَ من أهل الكتاب لمن يؤمن بـــــالله و ما أنزل إليكم و ما أُنزل اليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً "(3) , أي يحـــــفظون ولا يحرفون كلام الله تعالى ( فعل بصيغة المضارع ليدل على الإستمرار ) و يقول تعالى : " والـــــــــذين يمسِّكون بالكتاب و اقاموا الصلاة إنا لا نضيع اجر المصلحين " (4) , و ايضــــــــاً (يمسِّكون) مضـــــــــارع بصيغة المبالغه , و هذه شــهاده من الله تعالى لهم " و كفى بالله شــهيد ا "و مـا زلت في الآيات الكريمات التي تدل على حفــظ  المؤمنين من اهل الذكر لكتابهم يقول تـــعالى  " الذين آتيناهتم الكتاب يتلونه حق تلاوتــه ..." (5) السؤال هنا كيف يتلون كتاب ربهم التوراة و الإنجيل حق تلاوته و هو محرف كما يدعي أكثر من يزعم العلم و يكذب على الله تـــــعالى

3 – سورة آل عمرآن آيه (199)     4- سورة الأعراف آيه (170)   5 – سورة البقرة آيه (121)        2- سورة يونس آية (9) 1- سورة محمد آية (17)

 

و يعمم عليهم الكفر و يعمم التحريـف لكل اهل كتاب  و الله عز و جل يشهد لهم بالتلاوة الحقه و يمدحهم ؟ و قوله تعالى : " ليسوا سواءً من اهل الكتاب امة قائمة يتلون آيــات الله آناء الليل وهم يسجدون"(1) و بصريح هذه الآيات و غيرها يبين القرآن الكريم انهم فريقان ليـــسوا فريقاً و ليسوا ســـواء .

انظر افعال بصيغة المضارع :-

" يؤمنون بالله و اليوم الآخر و يامرون بالمعروف و ينهون عن الـــمنكر و يســــــارعون في الخيرات و اولئك من الصالحين "(2) تشير الآيات الى ان منهم صالحين و مصلحين .

و قوله تعالى : " و ما يفعلوا من خير فلن يُكفروه و الله عليم بالمتقين " (3) فقوله تــــــــعالى : " و الله عليم بالمتقين " أي لست انـــــت الذي يعلم حقيقة المتقين و لا غيرك ممن يعمم عليهم الكفر و الـفساد و التحريف لكلام الله تعالى فالمؤمن منهم الذي أخبرنا الله تعالى عنه لا يُحرّف كلام ربه و لا يشــتري بآياته ثمناً قليلاً , بل هو أمين على كتاب الله تعالـى و هو الذي يحفظه و يتمسّك به ، لكن لا نستطيع تحديده .

و قوله تعالى : " قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل و مـــا انزل اليكـــــــم مــن ربكم"(4) , كيف يامرهــــــــم الله تعالى بإقامة كتاب محرف , يقول تـــــعالى : " من كان عدواً لجبريــــل فإنــــــــه نزله على قلبك بإذن الله مصدقاً لما بين يديه و هــــــــدى و بشرى للمؤمنين " (5) .

 1 – سورة آل عمران آيه(113)  2 – سورة آل عمرآن آيه (114)   3 – سورة آلعمران آيه (115)  4 - سورة المائدة آيه (68)

– سورة البقرة آيه (41) 5

 

و المصدق من عند الله تعالى لا يشهد زوراً و لا يصدق كتاباً محرفاً مفترى،  يقول تعــــالى : " و ليحكم اهل الإنجيل بما أنزل الله فيه " (1) و كذلك اهل الإنجيل لا يأمرهم الله تعالــــــى أن يتحاكموا بكتاب محرف .

أمر الله تعالى الرسول و إيانا أيضاً ان نؤمن بالتوراة و الإنجيل و كل جزء من الكتــاب  " قُل آمنا بالله و مـا أُنزل علينا ... "(2) ,  و قـــــوله تعالى : " قولوا آمنا بالله و ما انزل الــينا و ما انزل الى إبراهــــــيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب والاسباط و ما أوتي موسى و عيـــسى و ما أوتي النبيون من ربهم ..." (3) .

و كان الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابه يؤمنون بالتوراة و الإنجيل لقوله تعـــــــالى : " آمـــن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كلٌ آمن بالله و ملائكــــــتة و كتــــــــــــبه و رسله ... " (4) , والتوراة و  الإنجيل من كتب الله تعالى .

وقوله تعالى "وتؤمنون بالكتاب كله...."(5)  اي يؤمنون بآيات القرآن كلــــــــها ثم بباقي أجزاء الكتاب وقوله تعالى "والذين يؤمنون بما انـــزل اليك وما أنزل من قــــــــــــــبلك وبالآخرة هم يوقنون"(6) "وقل آمنت بمـــــــا انزل الله من كتاب" (7) هل آمن الرســــــــــــــول عليه السلام والصحابة حـــــين آمنوا ، آمنوا بكتاب محـرف ؟ , لستــــــم اعلـم ولا اتقى من الرسـول عليه السلام والصحابة حتى لاتؤمنوا كما آمنوا .

هل أمرنا الله تعالى ان نؤمن بكتاب محرف؟او كلفنا ان نبحث في الكتاب الحق الذي انزله الله تــــــعالى من كتبٍ غيره محرفة ؟ الجواب كلا , المهمة شاقة ولا نستطيع ان نقوم بها ونبحث

1 – سورة مائدة آيه (47)  2 – سورة آل عمران آيه (84)   3 – سورة البقرة  آيه (136)   4- سورة البقرة آيه (285)  5 – سورة آل عمران آيه (119)

6 – سورة البقرة آيه (4)       7 – سورة الشورى آيه (15)   

  

في مليارات النسخ من بين أيديهم ونسأل كل واحد منهم من اهلها هل انت من الذين حرفوا ام مــــن الذين  حفظوا ؟ ثم نعزل كتاب الله تعالى في مكان ثم نأتي بالذي كتبوه بايديهم وحرفوه ونضعه في مــــكان آخر حتى نؤمن بهذا ولا نؤمن بذاك ، هذا مستحيل , فلذلك رحمة من الله تعالى لم يكلفنا بذلك ولكن قـــال فقط آمنـوا ولم يقل ابحثوا ثم اعزلوا ثم آمنوا، وامرهم تعالى ايضا ان يؤمنوا هم بآخر جزء انزله وهـو القرآن الكريم إضافة إلى باقي الأجزاء بقوله تعالى "وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولاتكـــــــــونوا اول كافرٍ به ..." (1) حتى لايكذ ّب منا اهل الزبر كلٌ نصيب الآخر من الكتاب وتفسد الارض لانها في هذا التكذيب من الجميع تصبح وكأنها بلا كتاب .

و يقول تعالى " إن الذين كـــــــفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتابٌ عزيز"(2) ، "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حـــــــــكيم حميد"(3) ، فالتوراة كتاب وذكر ، يقول تعالى "واورثنا بني اسرائـيل الكتاب " والإنجيل كتاب وذكـر " يا أهل الكتاب " اي يا اهل التوراه والانجيل ، والقرآن الكريم كـتاب وذكر "وهذا كتاب أنزلناه مبــــــــــارك ..."(4

ودليل آخـر على ذلك قوله تعالى " يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويابى الله إلا ان يتــــــــــــم نوره ولــو كره الكافرون"(5) ولم يقل تعالى ولو كره اليهود أو النصارى حتى نعلم ان الكافريـن مـــن كل الامم هم الذين يحرفون ويكرهون ويحاربون نور الله أي كتابه وليسوا اُمناء عليه علـــــماً ان هذه الاية الكريمة تقصد الكافرين من قريش.

1- سورة البقرة آيه (41)    2 – سورة  فصلت آيه (41)   3 – سورة فصلت آيه (42)    4 – سورة الانعام آيه (155)     5 – سورة التوبة آيه (32)  

 

 

التوراة نور والانجيل نور والقرآن نور " ويأبى الله إلا ان يتم نوره " يقول تعالى " فآمنوا بالله ورسوله والنور الـذي انزلنا والله بما تعملون خبير " (1) ، " ويأبى الله إلا أن يتم نوره " فتــــم حفـــــــــظ القران الكريم بحفظ اهله المؤمنين لـــه بفضل الله تعالى ، اما نور الانجيل فــــقوله تعالى " وآتيناه الانجيل في هدى ونـور .." (2) فتم بحفظ اهله المؤمنين له بإذن الله تعالى .

التوراة نور لقوله تعالى " إنا انزلنا التوراة فيها هدى ونور ..." (3) ، "ويأبـــــى الله إلا ان يتم نوره "اي يحفظ التوراة بالمؤمن من اهلها فتم ، وقوله تعالى :" إنا نحن نزلــــنا الذكر وإنا له لحافظون " (4) فالقرآن الكريم ذكر مثل اي جـــــزء من اجــــــــزاء الكـــــــــــــــــتاب أو زبر الكتاب , يقول تعالى:" وشهد شاهد من من بني إسـرائيل على مثله فآمن واستكــــــبرتم"(5) اي القران الكريم مـــثل التوراة , وليس كما أجرم بظنــــــــهم وتعليمهم الناس للأسف مــــــــعظم كبارعلماء الأمــــــــة من حيث يعلموا أو لا يعلــــــــــــــموا أن الذكر هــــو القران الكريـــــم فقط  وغيره من زبر الكتاب أو أجزائـــــــــــــــه ليست ذكر , وهذا كذب على الله عز وجـــل وإتهام له سبحانه بالظلم أنه حفظ القران الكريم ولم يحفــــــــــــــــظ التوراة والإنجيل , ويعتبر هــــــذا ألافتراء حجة للنـــاس على الله لا حجة لله على النـــــــــاس بعكس ما أُمروا به وقلـب معنى الآية الكريمة " لئلا يكون للناس على الله حــــــــــــــــــجة بعد الرسل"(6) هذا الخـــطاب للرسول عليه السلام والمؤمنين كقوله : " فإن كنت في شـك مما انزلنا إليك فســـــــــــــــــــئل الذيـــــــــــــــــــن يقرءون الكتاب من قبلك " (7) أي اليهود والنـــــصارى وهم أهل الذكـــــــر وهم اهل الكتاب , وأيضاً حفــــــظ الله تعالى الإنـــــجيل لأنه ذكر والـــتوراة ايضا ذكــــــــــر

---------------------------------------------------------------------------------------

 1 – سورة التغابن آيه (8)  2 – سورة  المائدة آيه (46)   3 – سورة  المائدة آيه  (44)   4- سورة الحجر آية (9)       5- سورة الاحقاف آية (10)

6- سورة النساء آية (165)                  7- سورة يونس آية (94)   

                

لقوله تعالى : " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقــــــان وضياءً وذكراً للمتقين " (1) ويـــــــــقول تعالى : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثهـا عبادي الصــــالحون " (2) أي كتبنا في الزبور من بعد التوراة لان داوود عليه السلام الذي اوتي الزبور جاء بـــــــعد موسى عليه السلام الذي اوتي التوراة .

 

ليس الذكر فقط هو القرآن الكريم :-

هذه الآيات الكريمة تبين ان كل ما أنزل الله تعالى على نبيٍ من كتاب فهو ذكر إضــــــــــــافة الى أسمــــاء أخــــرى من الكتاب له مثل :- التوراه و الإنجيل و القرآن و الزبور و الـــنور و الفرقان... , يقــــــــول تعالى " هذا ذكــــــــر من معي و ذكر من قبلي ..."(3) اي هذا الكـتاب الذي أنزل اليّ والكتب التي أُنزلت من قبلي على الأنبياء , فأين برهانكــــــــم حتى تتخذوا من دون الله آلهة ؟: اي لا يوجـد في القرآن و لا في كتــب من قبلي ما يدل على العبادة لغير الله .

و أول ذكر أنزله الله تعالى على نوح عليه السلام  و اشرت الى ذلك , و يقول تعـــــــالى على لســــــــــان كفار قريــش " لو أن عندنا ذكراً من الأولين " (4) لاحظ انهم يعلمون أن ما انـزل الله تعالى على الاولـــين من كتب فهي ذكر و اكـــــثر علماء الأمه للأسف لا يعلـــــــمون هذا و يقول تعالى " و التاليات ذكراً " يقسم الله تعالى بالملائكه تنزل بالكتب على الرسل اي الذكر فتلقيه اليهم .

 1 – سورة  الانبياء آيه (48)              2 – سورة الانبياء آيه (105)            3- سورة الانبياء آية (24)           4- سورة الصافات آية (168)

 

و يقول تعالى " حتى انسوكم ذكري"(1) اي كل هذه الكتب ذكر الله تعالى يقــــــــــــــول تعالى " فالملقيات ذكراً"(2) يقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزل الكتب اي الذكر على الرســـــل فتلقيه عليهم السلام  يـقول تعالى " و من اعرض عــن ذكري ... "(3)  اي كتابي بأجزائه اي في كل زمان من اقوام الرسل التي أُنزل اليهم كل شرعته , و في كتاب الله تعالى عشــــــرات الآيات  تبين ذلك و لكن اكتفي بهـذا الكم منها للبيان .

أمْرُ كثير من العلماء عجيب للأسف: أليست هذه من آيات القرآن الكريم ؟ لماذا لا يؤمنون بها أو لماذا يكتـمونها او لماذا ينكرونها او لماذا يجحدون بها  ؟"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهـــم" أو "ذلك مبلغهم من العلم ".

 

الفريق الثاني فريق الكفر والتحريف :-

يقول تعالى :" ولوشاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين " (4) فالـــــــــــــعبادة لله تعالـــــــــى إختيـــــــارية فاختار هذا الفريق الكفر والفسوق والعصيان والإلحاد والجــــدال بالباطل ليدحض به الحـــق واختار الكذب والتحريف والصد عن سبيل الله وكتمـــــان ما أنزل سبحانه وأن يشتري بآياته ثمنا قليـلاً , ولهم ذلك ولم يمنعهم الله تــعالى لقوله تعالى : " اعملوا ما شئتم " (5) وهم من آخر ثلاث أمم من أ هـــل الذكر وهم الإسرائيلية والمســــيحية و(هؤلاء أي هذه الأمة) وكلفهم تعالى بالعبادة ،ثم بتبليغ رســـــالاته ودعــوة النــاس لعبادته سبحانه .

1 – سورة المؤمنين آيه (110)    2 -  سورة المرسلات  آيه (5)  3 – سورة  طه آيه (124)   4 – سورة هود آيه (118)    5 – سورة فصلت آيه (40) 

                                                                        

 الذين حرّفوا ممن أنزل الله عليهم القرآن و الإنجيل و التوراة أي (الكتاب):-

يقول تعالى :"ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البــــــــــلاد "(1) اي لايدفع  الحق ويـــجادل في هذا القران إلا الجاحدون لآيات الله تعالى ومن جحد فقــــــد حرّف ويــــــقول تعالى :" ...وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين "(2) ويـــــقول تــعالى :"فمن أظلم ممن كذب على الله أ وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثــــــــــــوىً للكافرين "(3)ً والصـدق هو القرآن الكريم وكل كتب الله تعالى وهو المصّدق أي يصدق ما بين يــــــــديه أي الكتــــب ، وجهنم ليست لكافر كذاب دون آخر بل لهم جميعاً أي جميع من كذَب الكتب, والذي يكــذب أو يكَّــــــذب فقد حرّف آيات الله تعالـــى مثال : الذي يقول أن الربا مرابحة او فائدة وليس ربـــا فقد حرف وكذلك الذي يكفر فقد حرف والذي لا يؤمن بالكتاب كله فقد حرف و من صـــد عن سبيل الله فقد حرف ويقول تعالى :" ومن أظلم ممن إفترى على الله كذبا ًاو كّذب بالحق لمــــــــــا جاءه أليس في جــــــــهنم مثوىً للكافرين "(4) والحق هو القران , بدليل الآية التي قبلها 67 , كما يتـــــــــحدث عن كفــــار قريــــش وعليهم انزل القران وكذلك من كذب فقد غيّر حقائق قرآنية اي حرّف.

يقول تعالى :" إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ..." (5) كما الحد الكفار أيضاً في اسمــــــــاء الله لقوله تعالى " ...وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " اي حرفـــــــوها و اشــــتقوا اسماء لآلهتهم عُزى من العزيز واللآت من الله و مناة من المنان, يقول ابن عباس ( الإلحاد  هو : تبــديل الكلام و وضعه في غيرموضعه) اي الذين يحرفون عن بعض آيات الله تعالى عن بعض نسـخ المصحف يلوون بها السنتهم و يكذبون فيها ليصدوا عن سبيل الله و يبغونها عوجــا و يحسبها بعض الناس مــن عند الله او يكتبونها بايديهم و يقولون هذا من عند الله ، و الحقيقة : ما هو من عند الله بـل هومن عند غير الله.

و تسمى كل نسخة عن المصحف التي أضافوا عليها أو غيروا بها أو اسقطوا شيئاً منها أو كـــــــــــــــتبوا

1 – سورة غافر آيه (4)       2 – سورة سبأ  آيه (43)     3 – سورة الزمر آيه (32)     4- سورة العنكبوت آية (68)  5- سورة فصلت آية (40)

 

 كتابــاً بأيديهم فأسموه قرآناً , فكل هذا لا يسمى قرآناً حقيقياً بل هو كتابٌ محرّف , و لــــــكن القرآن الكريــــم الحقيقي الذي أنزله الله تعالى و بقي كذلك هو الذي لم تصله و لن تصــــــــله أيديهم ، فالمؤمن يحفظ و يتمــسك و يطبع مصاحفاً عن القرآن المــــــــــــــحفوظ الى ان يرث الله الأرض و من عليها جيلا بـعد جيل , و الكافر يحرف عن المحرف و يغير و يبـــــــــــدل و يجدد التحريف حسب هواه الـى ان يرث الله الارض و من عليها ايضا جيلا بعد جيل .

لقوله تعالى " و الذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون "(1) و قــــــوله (يســــعون) بصـيغة المضارع اي سيظل يحرّف قرن بعد قرن الـــــــــى أن يرث الله الأرض و من عليها و هناك كــان سعي و إجهاد للنفس لإبطال القرآن بالماضي أي سعوا مـــــــن اول نزول القرآن الكريم ،  لقوله تعالى " و الذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عـــــذاب من رجز أليم "(2) و تأكيداً على تحريفهم و عدائهم للقرآن شهد الله تعالى على ذلك يقول تـــــعالى " اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون "(3) أي حــــــــرّفوا و كتبوا بايديهم و عملوا ذلك ، فساء ما كانوا يعملون و كـذلك عن بعض  أهل الكتاب " فويـل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويـل لهم مـــــما كتبت ايديهم و ويل لهم مما يكسبون "(4) و يقول تعالى "... فنبذوه وراء ظهـورهم و اشــتروا به ثمـناً قليلاً فبئس ما يشترون" (5) و هذه الآيات تدل على ان الذي اشترى بآيات الله ثـــــــمناً قليلاً من كل اهل الزبر كذلك حرفها .    

1– سورة سبأ آيه (38)     2 – سورة سبأ آيه (5)        3 – سورة  التوبة آيه (9)       4 -  سورة البقرة آيه (79)    5 – سورة آل عمران  آيه (187) 

 

لم يحدد الله تعالـــى ذكر مــعين : أي كتاب معين ، كأن يقول تعالى مثلا اشتروا بآيات القرآن ثمنا قليلا أو اشتروا بآيات التوراة ثمناً قليلاً أو اشتـروا بـآيات الانجيل ثمناً قليلاً أو قال يلوون السنتهم بالتوراة ، بل قال بآيات الله وقال بالكتاب لأن آياته سبحانه هي في كل كتاب و بالتالي هي في الكـتاب الكـــل اي في التــــــــوراة والانجيل والقرآن وغيره كما ذكرنا في هذا البحث  و الــــــذي جرى و يجري على التوراة أو الإنجيل جرى و يجري على القرآن الكريــم لأنها تحوي آيات الله تعالى ، وعدو الله تعالى وعـدو كتابه باجزائه وهو الكافر باق إلى قيام السـاعه و يـقول تعالى" إن الذين  يكتمون ما أنزل الله من الكتــــــــاب و يشترون به ثمناً قليلاً..." (1) كـــذلك الذي يكتم يحرف" و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القـرآن و ألغوا فيه لعلكم تغـلبون "(2) أي ارفعوا أصواتكم و إعملوا ما تستطيعون عمله من تحريف و لـــــــغو و تشويش حتى تبطلوه و تصدوا به عن سبيل الله من آمن .

يقول تعالى " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائتِ بقرآن غــــير هذا او بدله قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي ..."(3)  قوله تعالى إذا تتلى عليهم آيــاتنا لم يقل و إذا يتلى عليهم قرآننا لكي نعلم من أي أمة هؤلاء الذين يريدون التبديل ،  فعنــــــدما قالوا ائت بقرآن ، إذاً هم ممن أُنزل عليهم القرآن الكريم .

    1- سورة البقرة آية (174)             2- سورة فصلت آية (26)           سورة يونس آية (15)

   

فالتحريف الذي قام به الشيعة  في سورة الولايه أو آية الولاية كما يدعون و غيرذلك وايضـــا غيرهم بالتحريف من هنا و هناك بلغات مختلفه و في بقاع من الارض مختلفـــــة ، هذا لــيس قرآناً حقيقيا و لكن هو ما لوته السنتهم وكذبوا به على الله و كتبته ايديهم ليـــــحسبه الناس مـن عند الله , و ما هو من عند الله , اذاَ هذا لا يسمى قرآناً حقيقياً كما أشرت ، كذلك يجري علــى التوراة و الإنجيل وغيرها من الزبرلأنها كلها ذكر ، وحفـظ الله تعالى الذكر .

أما عن التوراة التي أورث الله تعالى أهلها الى يوم القيامة قوله تعالى " و قــــد كان فريـــــقٌ منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما علقوه و هم يعلمون "(1) لم يقل الله تــــــــــعالى يسمعون التوراة لأن كلام الله في كل كتاب و هناك من يحرّف عن كلام الله تعــــــــــــالى من غــيرهم من  باقي اهل أجزاء الكتاب حتى لا يحصر التحريف فيهم , و أيضاً لفظ فريـــق أي هناك فريــــق آخــر لم يحرّف ، لاحظ قوله تعالى " ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه " أي جـــاء التحريف بعد فهم كلام الله أي بعد فهم آياته أي بعد فهم كتابه لقوله تعالى " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " وقوله تعالى "يحرفون الكلم عن مواضعه ... وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ... "، أي التحريف بعد الكتاب وليس من الكتاب  وبعد كلامه تعالى وليس منه أي خارج كلام الله تعالى  وخارج كتابه ، يقول تعالى "يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب و يقولون هو من عند الله و ما هو من عند الله و يقولون على الله الكذب و هم يعلمون " ، لكن الكتاب الحقيقي بين ايدي المؤمنون يحفظونه لأن الله سبحانه حفظـــــه أي الكتـــــاب ، النور ، الذكر بأجزائه .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 1- سورة البقرة آية (75)         

    

 نخلص من هذه النصوص التي ذكرنا في هذا البحث و التي تشيرإلى ا لتحريف عن كلام الله تعــالى و الشراء بآياته ثمناً قليلاً لا بتحريف كتاب الله :-

1 – ليست مقصورة على أهل كتاب دون أهل كتاب بل التحريف عن كلام الله من كل كــافر مُحرف ممن أنزل الله تعالى إليهم أجزاء الكتاب أي قرآن ، إنجيل ، توراة وغيرها  أي الـــتي جرى عليها التحريف بلسان و يد الكافر ، كون العبادة إختيارية و للكافر أن يحرف ما دام أنـه اختار التحريف ، لقوله تعالى " اعملوا ما شئتم " ، ولكن لاتظن ان المحرف يحرف كتاب الله حقيقة ، لأن الله حفظه ، والمحرف يعلم ذلك  .

2 – النسخ التي حُرّفت لا تسمى توراة و لا إنجيل و لا قرآن وإن كانت عنهم ، بل هي مــــــا لوته السنتهم اي الفريق المحرف و ما كـتبته أيديهم و ما كتموا من الكتاب و ما كذبوا على الله تعالى ، لقوله تعالى " و ما هو من الكتاب ".

3- التوراة والانجيل والزبوروالقرآن وكل ما انزل الله تعالى على نبي من كتـــــــاب فهو ذكر والذكر حفظه الله تعالى " إنا نحن نزلنــا الذكر وإنا له لحافظون " .

4 – النسخ من الكتاب الذي أنزله الله تعالى و حفظها بفضله ثم بالمؤمن لا تُحرّف أبداً من كل أجزاء الكـتاب أي زبره : توراتة و إنجيله و قرآنه و غيرها لأنها ذكر ، ولم يخبرنا لله تعــالى ان امة من الامم خاصة من الامم الثلاث الاخيرة الباقية حرفت كتابها ، كأن يقول تعـــــــــالى حرف اليهود التوراة او الكتاب أو حرف النصارى الإنجيل او الكتاب أو حرف هؤلاء القرآن او الكتاب ، بل يقول تعالى " و قد كان فريقٌ منهـم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد مـــا عـقلوه وهم يعلمون"،" فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله... (1)

1- سورة البقرة آية (79)

 

 الكتاب هنا ليس كتاب الله ، بل الكتاب الذي يكتبونه بايديهم ، " وان منهم لفريقاًً يــــــــــلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب ... "(1) " يحرفون الكلم عن مواضعه ونســـــــوا حظا مما ذكروا به ..."(2) ، " ...يحرفون الكلم من بعد مواضعه ..." (3) ، "...من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ..."(4) هذا عن الـيهود ، اما عن  أمة القرآن قولـــــــه تعالــــى " إن الذين يلـــــحدون في آياتـنا لا يخفون علينا ..." ،" اشـــــتروا بآيات الله ثمنــــــا قليلاً  فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعمــلون "  ، أما قوله تعالى " وقال الذين كفـروا لا تسمعـــــوا لهــــذا القرآن والغوا فيــــه لعلكم تغلبون "، وقوله تعالى "...قال الذين لايرجــــون لقاءنا ائت بقـــــرآن غير هذا او بد لــــــه..." فقوله تعالى هذا على لسان كفار قريـــــــــــــش ومنافقيهم بما كذبوا وكتـــــــــبوا وحرفــوا عن القرآن الكريم ، وليس إخبارا منه تعـــــــــــالى بتحريف القرآن بل بليَ كلامه والشراء بآياته ثمنا قليلا وبمـــــا كتبت وستكتب أيدي محــر في من أُنزل عليهم القرآن كما فعل وسيفعل محرفي من قبلهم بكلام الله تعالى ، ذلــــــــك لنعلم ان كلام الله تعالى و آياته في التوراة و الإنجـيل و القرآن وغيرها  يفعل بهـا هكذا.

5- أهل الزبر في الزبر أي في الكتاب فريقان : فريق يحفظ في مكان و الآخر يحرف بيـــــده ولسا نه عن كلام الله تعالى في مكان آخر بلغات مختلفه و أماكن مختلفه .

6 – كلما طال الزمن و كثُر عدد الكافرين و قلّ عدد المؤمنين كثر التحريف عن كــلام الله و كُتبت كتب بايدي المحرفين ، لكن لم ولن يُحرَّف كتاب الله تعالى اي ذكره الذي حفــــــــــــظه توراة ـ زبورـ إنجيل ـ قرآن .

    1- سورة أل عمران (78)      2- سورة المائدة آية (13)            3- سورالمائدة آية (41)      4- سورة النساء آية (46) 

  

7 – يجب الإيمان بالكتاب كله كما آمن الرسول عليه السلام و الصحابة الكرام , لا يؤمـــــــن المــــؤمن فقط بآيـات الذم والتحريف لبعض أهل الكتاب و يكفر بآيات المدح والحفظ لكتــــاب الله تعالى من البعض الآخر منهم ، لما يعارض  مصلحته ومصلحة  حزبه وقومــــــه ، الذين لم ينفعوه ولن ينفعوه عند الله عز وجل بتكذيبه هــــــــذا، يقول تعــــــــالى " ياأيها الذين آمـنوا آمنوا بالله ورسولـه والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ... " (1)  و لا يؤمن فقط بالقـــرآن الكريم و يكفر بالتوراة والإنجيل بحجة أنهما محرّ فين و يحـكم عليهـــــما أنهما محرفيـــــــــــن، ويتناسى أو ينسى فريق حفظ الكتاب الذي حفظه الله ليحـفظ كمــــاأخبر الله تعالى.

1- سورة النساء آية (136)

  

لسان حالكم  أيها الناس يقول ربّنا إذهب قرآننا :

إن كانت ذهبت دولتكم أقصد الاسلامية العظمى و ذهب و عزّكم بما كسبت ايديكم فلا تــلوموا إلا أنفسكم فليس غريباً أن يُحرّف كلام الله ممن أُنزل عليهم القرآن و لا غريبا أن يذهـــــــــب عن سدّة  الحكم و هذا أمر الله الذي طلبتموه أنتم بأعمالكم و كــــــأنّ  لسان حالكم  يـــقول يــا ربّ إذهب الحكم بالقرآن الكريم وقوِض دولتنا الاسلامية الكبرى وابدلنا بعزنا ذلاً و قــــــوتنا ضعفاً ، فالقاتل الإرهابي لايريد حكم القرآن حتى لا يُقـتل ، و السارق لا يريد حكم القــــــرآن حتى لاتُقطـع يده والزاني كذلك حتى لا يُرجم أو يُجــــلد والمرابي حتى لا تُؤخذ أمواله التـــي حصَّلها من الحرام  أي الرّبا ويردها لأهلها  ،  و الغاش والمرتشي والحزبي حتى لا يفـــــرق القرآن حزبه " وكـــل حزب بما لديهم فرحون" والقومي الذي يقـدّم تشريع قومه على تشريــع ربه هذا أيضا لا يــريد حكم القــــرآن وإن زعم ذلك لأن القرآن يعطي أهل الكتاب اليـــــــهود والنصارى(المــــــسيحيين) وغيرهم حقوقهم كامـــــلة غير منقوصة ، وهولا يريد ذلــــــــك " الذين ءاتيناهم الكــــتاب من قبله هــــــــــم به مؤمنون " ،" و الذين ءاتيناهم الكتاب يفرحـــون بما أنزل إليك" ، " الذين ءاتـيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوتـــــه اولئك يؤمنون به " فمن بعـض حقوق أهل الكتاب الجّمة الـــــــتي اكرمهم الله تعالى بهـــا وبينّها في القرآن الكريم  يمدحــــهم  ويشهد لهم بالإيمان والــتلاوة الحـقة لكتابهم ويشهـد لهم بالصبر ووراثة الكتاب وجعل منـــهم أئمة وجعلهم الوارثيــــــن لـلأرض أي الأرض المقدسة " ... بما صبروا ... " ، لكن مــــــــع الأسف الشديد إن كــثيراً  من الذين لـــــــــم ينفعهم علمهم يكتمون مثل هذه النصوص القرآنية بسبب قومـــية عمياء وبسبب الطمـــــــع في حقوق الآخرين  والبعض لا يريد ان يعرف هــذه النصوص ويتعامى عنها حتى لا تكون حجة عليه ، ثم يتعامى عنها .

 

إيثار وتقديم القومية على القرآن الكريم :

كنت اناقش مدير مؤسسة إسلامية كبيرة دكتور يحمل الدكتوراه في الشريعة منذ زمـــن

 بعيد وكان مدرساً في بعض الجامعات فمن خلال حديثي معه قلت له يقول تعالـــى  "و

 الذين ءاتيناهم الكتاب يفرحون  ..." كان جوابه غريبا جدا! قال لا يوجد في القــــــران

يفرحون ولا مثل هذه الآية  ولا أهل الكتاب يفرحون بالقرآن فقلت له إقرأ الآية مــــــن

سورة الرعد ، والأغرب  من ذلك  أنه كان يقرأ الآيات ويقول أين هي ، ماذا تعلّم هـذا

 المحترم حتى أجاب فورا دون وعي حتى ولو لم يعلم عن الآية شيء ، ولماذا لا يعلــم

عنها شيء أصلا ؟ كأنَ الآية نزلت وقت نقاشنا ، فالأولى أن يقول سأراجع ذلك إن شاء

الله ، فإن د ّل ذلك على شيء إنما يدل على تقديم شرعه وشرع قومه على شرع ربـــه

لفرط قوميته فالقومية والقرآن لا  يتفقان .

 ثانيا : هذا مدّرس وخرّج أجيال ، فإن تخرجوا على هذا الفكر وعلى هذا الفهم المشـوه

المخالف لكتاب الله فتلك مصيبة ، فهؤلاء الذين ذكرنا وهم الأكثر في الأمة وغيرهــــم

 حقيقة لايريدون حكم القرآن يقول تعالى " ولكنّ أكثر الناس لا يؤمنون "،" وإن تطـــع

 أكثر من في الأرض يضّلوك عن سبيل الله إن يتبعون الا الظن وإن هم إلا يخرصـون

" والذي لا يؤمن ويكذب وهم الأكثر لا يريد حكم القرآن وهم الذين ساهموا في تحريف

 كلام الله تعالى بالسنتهم لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب ، وإقصـــــائه اوأكثره

 مساهمةً كبيرةً وفعالّة وساهموا أيضـــــا في القتل وسفك الدماء مـــــــــن الطرفين في

تأليب بعضهم على بعض والعامة عـــــــــلى إخواننا واصدقائنا وجيراننا  مـــــــن اهل

 الكتاب بسبب التكتم على الآيات أو جهلــهم بها التي تبين حقوقهم والتي لا يعرفهـــا إلا

 من رحم الله من هذه الأمة ، وخير دليل علــى ذلك هو دكتور الشريعة الذي إستــهجن

 وإستبعد  لجهله كلمة الله تعالى  من القرآن وهـي (يفرحون ) التي ذكرتها والامثلــــــة

 كثيرة ومؤسفة  من الذين قابلتهم مثل هذا العبقري  .

نعم اقول إخوتنا ، المؤمن منهم أخو المؤمن منّا  والظالم منا أخوالظالم منهم بالظلــــــم

والمحايد منّا صديق للمحايد منهم ،ثم إننا  بالتالي جوار بأصنافنا الثلاثة و نقــــــــــــوم

بوظيفة واحدة ألا وهي عبادة الله تعالى التي خلقنا لأجلها و نبلغ البشرية دينه سبحانـــه

 وهو( الاسلام) بشرائعه الثلاث الباقية وكلنا أهل اجزاء ثلاثة من كتاب واحــد من رب

واحد اي كلنا اهل كتاب مكلفون فلا بد من التسامح والتعايش والتفاهم والتنسيق فيمــــــا

بيننا أولا : لنعمل الصالحات و  لنسعد جميعا ونأمن ونطمئن ونحيا حياة طيبـــــــــــــــة

 متجاورين متراضين   " من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينّه حيــــاة

 طيبه ..." فالذكروالأنثى إن كان إسرائيلي اومسيحي او من هؤلاء أي محمدي او مـــن

باقي سكان الارض إنسي كان او جني فله الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة إن فـــــــعل،

 يقول تعالــى " (1) " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين مــن آمن بالله

واليوم الآخــــــر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم  ولا هــــــــــم

 يحزنون " الأربعـــــــة اصناف سواسية عند الله إن آمنوا بالله واليوم الآخر وعمـــلوا

 صالحا وهذه الآية دليــــــل على أن من اليهود والنصارى مؤمنين صادقين ملتزمــين

 بتوراتهم وإنجيلهــــم لأن ذلك هدىً لما في كتابهم  الذي أورثهم الله الى يوم القيامــة،

 وبينت الآيات التي تدل على ذلك في هذا الكتاب وايضا من الصابئين مثلهم ومن كل

 سكان الارض في آيات أخرى مثـل آية النحل وغيرها .

ثانيا :  فلنعمل على  تبليغ رسالة ربنا للبشرية وذلك ما كلفنا به وتقديم ما ينفعها  بكــل

سهولة ويسر .

 1- سورة البقرة- آية (62)

 

نتيجة  التأويل الخاطئ القاتل :

1: إتهام الله تعالى بالظلم : حفظ القرآن الكريم بزعمهم و لم يحفظ غيره .

2: اقامة الحجة على الله تعالى لاعلى الناس فلا ذنب لمن حُرِّف كتابه من قبـــل أسلافه

 ولم  يُحفظ فلا يعلموا ما لهم و ماعليهم ، اذا ظُلموا، بمعنى غير مكلفين .

فحفظه لا يستطيعه بشر فهذا ما تعهده الله تعالى ، علماً أنه أمرنا سبحانه أن نشهد لــــه

على الناس " و كذلك جعلناكم أمة و سطا لتكونوا شهداء على الناس ..." لا شهــــــــداء

على الله و لذلك فقدنا الوسطية بشهادتنا هذه  .

3: شهادة زور و كذب على الله تعالى .

4: تكذيب لكثير من آيات القرآن الكريم أولت على غرار تأويل هذه الآية الكريمـــــة و

قلب معانيها الى معاني  ما أرادها الله تعالى مثل الآية " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعــوا

 فريقاً من الذين اوتوا الكتاب يرّدوكم بعد إيمانكم كافرين " " إنّ الدين عند اللــــــــــــــه

 الاسلام..." و مئات الآيات أي قلب نظام التعامل مع اهل الكتاب و الإتيان بنظــــــــام

جديد وهذا هو سبب القتال الذي لم ينقطع و لن ينقطع إلا بإعادته كما اراده الله" ولقــــد

آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مريةٍ من لقائه " و آيات تصديق الكتاب و هي أيضــــــا

كثيرة " مصدقاً لما بين يديه " و آيات مدح أهل الكتاب كقوله تعالى " ليسوا ســــــــواءً

..." و هؤلاء يقولون بل هم سواء .

5: تضليل الناس و تأليبهم على أهل الكتاب و تحريضهم على قتالهم و قتال مــــــــــــن

يواليهم و يعاملهم من أولياء الأمور ( القادة ) و بذل المال و الجهد و الوقــــــــــــــت و

التخطيط لذلك والتنظيم و التحزب و التخريب حتى في بلادهم أقاموا الجماعـــــــــــات

الإنتحارية اليائسة المخدرة بحجة الجهاد في سبيل الله و لأنهم كافرون كما تّـــــــــدعي

هذه الجماعات الارهابية الكاذبة و حقيقته في سبيل الشيطان لأن الله تعالى لم يأمـــــــر

بالقتل العشوائي " إن ألله بالناس لرؤوف رحيم " .

6: ظلم من يتهمونهم بالكفر من اليهود و النصارى .

7: مقابل هذا الذي يتهمونه و يحاربونه سيقابل العداء بالعداء و الحقد بالحقد و القتـــــل

بالقتل ، القوة لهم نقتل واحدا فيقتلوا منّا مئة، انظر الى مدى هذه الخسارة المتزايدة يوما

بعد يوم .

8: لا يمكن أن يتم تعايشا و لا تسامحا ولا سلاماً وحسن تعامل بين الجوارو الاخـــــوة

المؤمنين إلا أن يعيد الناس النظر في فهم الآيات و يتقوا ربهم  ويصدقوا كتاب ربهــــم

سبحانه ، نعم اقول أخوة لان منهم مؤمنون صالحون كما أخبرنا الله تعالى و ما دامــوا

 مؤمنين " إنما المؤمنون إخوة " .

9: اثارة الفتن بين الشعب الواحد‘ يريد هؤلاء الكاذبون من الأحزاب وغيــــــــرهم  أن

 يُتبعوا الناس لهم و لكن العقلاء من الناس المعتدلين لا يرضون بذلك ثم يتعرضــــــون

 لاذاهم  .

10: إنه لا يفلح الظالمون " ان الله لا يحب المعتدين " لا تفلح أمة كذبت على ربهــــــا

و لا يحبها أيضا لظلمها ولاجماعة من أمة تؤمن ببعض الكتاب و تكفر ببعض وتـــؤل

 آيات ربها بهواها فالخزي لمن فعل ذلك في الدنيا والعذاب في الآخرة .

11:جعل الله ألامة بأسها بينها شديد بظلمها لغيرها وكذبها على ربها والاصرار عليه

 إلا من رحم الله، فأنظرإلى هذا الخلاف والتعذيب والذل و القتل في كثير من الأقطار

العربية والاسلاميه ،القتل العربي العربي ، الاسلامي  الاسلامي والــذي  يتزايد يوما بعد يوم .

 12:الكثيرين من هذه الأمة يتوهمون أن الله تعالى حفظ القرآن لهم ولم يحفظ الكتــــب

الأخرى أي ميّزهم عن غيرهم و حاباهم ، كقوله تعالى عن   بعض اليهود .

"وقالوا لن تمسنّا النار إلا أياماً معدودة  قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عـــــهده

أم تقولون على الله مالا تعلمون" فتوهمها هذا وأمانيها كما تمنى غيرها جعل مـــــــــــن

 بعضها يلوون ألسنتهم في كلام ربهم  ويفسرونه حسب اهوائهم اي يحرفونه.

 ثـــــــــم يقرأون الآية "إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون" ويقولون إنه سبحانه حفظ

القــــرآن الكريم ، مثلاً: الذي كتم شيئاً من القرآن الكريم خاصة الآيات التي تمدح أهــل

 الكتـــــاب كقوله تعالى "ليسوا سواء" فيقول "بل هم سواء" وكثيراً ما نسمعها مــــــــن

 بعض  ممـــــــن يحملون الدكتوراة في الشريعة وغيرها من الشهادات "إنما يخشــــى

 الله من عبـــــــاده العلماء" فهذا لا يخشى الله لأنه أولّ بهواه ،ثم يقرأ الآية "إنّا نحن..."

ويقول حفظ  اللــه القران الكريم ، والذي استبدل قوله تعالى "وأورثنا بني اسرائيــــــــل

الكتاب" بزمانـــــــــهم انتهى وأهلكوا وليس لهم أرض ولا قبلة ولا كتاب فهذا ايضـــــا

حرَف ثم يقرأ الآية "انــــا نحن..." ثم يقول الله تعالى حفظ القرآن الكريم .

الذي استبدل "أحل الله البيع وحرَم الرّبا" بهذا فائدة او مرابحة وليس رباً فهذا ايضــــــاً

حرَّف ، ثم يقرأ الآية ويقول القرآن الكريم لم يحرِّف،والذي استبدل قوله تعالى "وقـــــد

كان فريق منهم يسمعون كلام الله.." أي فريق استبدلها ب كلّهم والآيات كثيره، تحريف

في تأويله وتفسيره حسب الهوى–القومية –الحزبية –العنصرية- وغيرها من المصالح

 الدنيوية.

ان كثرة التفسير بالاهواء قلبٌ لحقيقة معاني آيات أهل الكتاب علماً انها بينة وهـــــــي

حوالي ثلث القرآن الكريم، وصوّرهم شياطين قتلةً لا نجد فيهم صالحاً ولا يجــــــــــوز

التعامل معهم، علماً أن الله تعالى لم يحرّم طاعة كل أهل الكتاب ولا يحرّم التعامـــــــل

معهم كون الرّسول عليه السلام وهو القدوه كان يتعامل ويقترض منهم و لقوله تعالــــى

"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"

 لاحظ قال فريقاً لكن في الآية ( 149) من نفس السورة قال "إن تطيعوا الذين كــفروا"

 ولم يقل فريقاً بل كلّ الذين كفروا، والمقصود كفار قريش أما قوله تعالى "يا أيها الذين

 آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء..." فهذا أسلوب القرآن يطلق العموم  ويريــــد

الخصوص كقوله تعالى "الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون" " ومن هؤلاء من

يؤمن به"  " و الذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل اليك ... " الذين آتيناهم الكتــــاب

يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به ..."   " قتل الانسان ما أكفره"  " و اذا أذقنا النـاس

 رحمة ً فرحوا بها و إن تصبهم سيئةٌ بما قدمت أيديهم اذا هم يقنطون "  فبأي الآيــــات

 تؤمن أو تحكم يا أبا فهمي ؟ لاحظ مدى إجرام هؤلاء بحق ربهم اولاً وفي حق كتابــــه

سبحانه ثانياً .

ثالثاً:بحق رسولهم عليه السلام وتشويه صورته واتهامه بعدم قبوله الآخروإنه لايعرف

إلا العداء، وفي حق اولياء أمورهم اي قادتهم ملوكهم ورؤساءهـــم و علمائـــــــــــــهم لصالحين.

رابعاً : في حق أمتهم وشعوبهم وفي حق وطننا الكبيروخاصة الأردن الغالي وفــــــي

قيادته المؤهلة القادرة بفضل ربها عزوجل .

خامساً: التغرير والإضلال بالعامة وتحريضهم وتغيير دينهم باهوائهم حتى صار الكثير

من الناس المضبوعين لا يعرفون إلا (إذبح، إسلخ، إلحق ، عليهم، جاهِد،كسِّر ،خرِب).

 

اذا أردنا ان نتسامح ونتعايش وننهي الخلاف بيننا كأهل كتاب ومن غيرنا من الأمـم لا

بد من إعادة النظر في تفسير وفهم الآيات التي تتحدث عن أهل الكتاب ـ التـــــــــــــــي

أولّها الناس ، اقصد اكثر الذين يدّعون العلم عنصرية و ظلماً ـ وتوجههم وتذكرهم بالله

وما تبين لهم من حقوق وكرامات ومدح لأنهم ركنين من ثلاثة اركان استخلفهم اللـــــه

 تعالى وابقاهم لإعمار الارض واصلاحها باقامة دينه تعالى كل في شرعته والركــــن

الثالث وهم هذه الأمة فلا بد ان يكون منهم مؤمن و كافر شاءت هذه الامة وغيرها مـن

الأمم أم أبت، فهم  ليسوا شركاءً لله وليسوا مشرّعين،الله تعالى هو المشرع ومالك الملك

"لله الأمر من قبل ومن بعد"  " ألا له الخلق والأمر " "لله ملك السموات والارض ومـا

فيهنّ وهو على كل شيءٍ قدير"  "قل اللّهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنــــــــزع

الملك ممن تشاء وتعزّ من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنّك على كل شيءً قديـــر"و

 لله ما في السماوات و ما في الارض ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وإياكـــم

ان اتقوا الله وان تكفروا فان لله مافي السماوات و ما في الارض وكان الله غنياً حميدا"

 ، " ولله ما في السموات وما في الارض وكفى بالله وكيلا" ، "ان يشأ يذهبكم أيهـــــــا

الناس ويأتي بآخرين وكان الله على ذلك قديرا " .

 

الخلاصة :

1- ثلاث أمم إستخلفها  مالك الملك الذي له الخلق و الأمر سبحانه و تعالى إستخلفها من

ذرية إبراهيم عليه السلام وابقاها  الى يوم  القيامة  لإقامة دينه على الأرض  و تبليــغ

رسالاته و دعوة البشرية جمعاء إلى عبادته سبحانه و هي :

الإسرائيلية ، المسيحية ، المحمدية ، و ثلاثتها على دينه عز و جل ، و دينه (الإسلام)

و كلٌ في (شِرعته أي كتابه) و أرضه و قبلته، فلا بدَ من الاخوًة والتعاون والتـــنسيق

فيما بينها لتبليغ رسالات ربها .

الإسرائيليون في الأرض المقدسة و قبلتهم القدس، و المسيحيـون في الأرض المقدســـة

و قبلتهم القدس و البعض منهم الشرق، و المحمديون أي هؤلاء و قبلتهم المســـــــــــجد

الحرام .

2- الإسلام  ليس لهذه  الأمة  فحسب و هي آخر أمة  دخلت الإسلام ، بل هو للبشريـــة

و الجنية ، و كلٌ في شِرعته .

3- تحريف عن بعض  كلام الله تعالى من بعض من أنزل عليهم القرآن  ، و هو جــزء

مـــن باقي اجزاء كتاب الله تعالى و لا غرابة  في ذلك ، فالأمر طبيعي كمــــــــا حُرّف

 بعــــــض كلام  الله من قبل بعض اهل الكتاب ، ،ايضـــــا ابقى الله تعالــى المؤمن من

أهل ألزبر الثلاثة على الارض وحفظه  إلى يوم  القيامة ليحفظ كتابــــــــه .

 4- معنى حفظ الله تعالى لكتابه قوله " إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظـــــــــــون  "

أي حفظه للكتاب أو الذكرأوالقرآن أو التوراة او الإنجيل أي يبقيه الى يوم القيـــــــامة ،

يحفــظه بالمؤمن .

فعليه يكون لكلام الله تعالى مـــن كل جزء من الكتاب فريقان :

اولا: فريق يحفظ الكتاب ولا يلوي لسانه بكلام الله .          

ثانيا : فريق يلوي لسانه بكلام الله ويحرف ويكتب بيده لتحسبوه من الكتاب  ومـــــــاهو

من الكتاب ويشتري بآيات الله ثمنا قليلا .

5- بيان آيات أولها الكثير من العلماء بأهوائهم وتسببوا في تأويلهم هذا بسفك الدمــــــاء

وإزهاق الأرواح وتشكيك باقي أهل الكتاب بالقرآن الكريم وإستمرارالحروب والارهاب

6 -  الدعوة الى  إعادة  النظر في حقيقة هذه الآيات  لوقف القتل و التعذيب ، و إحلال

 السلام الذي لم يتحقق إلا بذلك و بالصدق في باقي أجزاء الكتاب  .

7- من قال ان الله تعالى سيجمع الإسرائيليين في الأرض المقدسة و يقتلهم مرّةً واحدة ،

 أو هم يتجمّعوا لِيُقتّلوا، فهذا كذب على الله سبحانه و تعالى ، فالله تعالى استخلفهم الـــى

يوم القيامة و هم اول امة جاهدت في سبيل الله و قدمت لربها افضل ممــــــا قدمت امم    

الأرض حتى من أمة محمد عليه السلام ، قدمت شهداء انبياء وشهداء مؤمنين ، أمــــــا

غيرها من الأمم فقدموا شهداء مؤمنين لا شهداء أنبياء ، فالأنبياء افضل من المؤمنــــين

لأنـــــهم صفوة الله تعالى من خلقه ، فكيف يقتلهم الله سبحانه و تعالى جميعاً مرّة واحدة

 ويذهبهم وهو سبحانه الذي يقول " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "، " والذين جاهدوا

 فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" .

8- محمد صلى الله عليه و سلم  ما رضى بالمسجد الأقصى قبلة و قد كان يقلّب وجهــه

 في السماء ليحوّل الله تعالى قبلته الي المسجد الحرام ، فأكرمه الله تعالى بذلك ، فكيــف

نلصق الاقصى به كذبا و إعتباطا وهو قبلة بني إسرائيل .

9- انتهى الخلاف والعــداء بين محمد صـلى الله عليه وسـلم وأمــته وبين اليــــــــهـــود

 من بعـــــد نزول أول آيات سورة الحشر التي أذن الله فيها باخراجهم ، لقولــــــه تعالى

"هو الذي اخـــرج الــذين كـــفروا من اهــل الكـــتاب من ديـــــارهم ..."  ،  " ولــولا

ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ..." ، لاحظ قوله تعالى الذين كفروا ولم يقـل

اهل الكتاب اي فرّق بين الذيــن كفروا منهم وبين المؤمنين منـــهم ، أي أبقى المؤمنيــن

منهم في الارض ، وكذلك إنهاء العداوة بين المسيحيين من باب اولى لانهم من اهــــــل

الكتاب  كــما ورد في الآيه الكريمة نفسها .

10- انا اسبق الناس في هذا الزمان من هذه الأمة  بـ ( ص و القرآن ذي الذكـــــــــــر)

وعلمي لدنّي لا وراثيّ ، فالعلم الوراثي قد تشوبه المصلحة الخاصة اوالخـــــــــــــــوف

اوالحياء اوالقومية أو ما الى ذلك الا ما رحم الله ، فأنا أعلم بفضل الله تعالى ببيـــــــــان

وتجديد مفاهيم لآيات قلب معانيها كثير من العلماء بأهوائم أو نهجوا نهج من قلــــــــــب

معانيها بعلم أو بغير علم ممن قبلهم قريبا , وأن أتحدث عن كتاب الله تعالى بأجزائه أي

في زُبُره وعن اهله خاصة الأمم الثلاث التي إستخلفها الله تعالى في الأرض إلــــــى أن

يرثها ومن عليها,وهم الإسرائلية والمسيحية وهؤلاء  أي هذه الأمة(وكلها على الإسلام)

وأقول هؤلاء كما قال الله تعالى : "... وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب

تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين " وفي آيات أخرى من الكتــــــــــــاب

 والمسلمون في الآية اي من كـل الناس لأنه بعثه رحمة للعالمين , وإذا قلنا نـــــــــــحن

المسلمون فقط فقد أخرجنا باقي أهــــــل الأرض إنسهم وجنهم من الإسلام وهو دين الله

تعالى للجميع .

11 – بيان سرّ تعثر عملية السلام التي يسعى لتحقيقه الجميع و على رأسهم جلالـــــــة الملك حفظه الله .

12 ـ يحرم قتال اهل الكتاب الا  بعشرة شروط مجتمعة بينتها آية(29) من سورة التوبة مثل قتال اي أهل كتاب لـ اي اهل كتاب ، أوإ قتتال أهل الشرعة الواحدة .

13 – لا تكون العداوة بين إنسان واخيه الانسان من طرفين ولم يؤلب ولا يهيــــــج الله تعالى الناس بعضهم على بعض قد تكون العداوة من طرف واحد، ولكـــــــــــنَ العداوة الحقيقية من طرفين يكون بين الانسان والشيطان . لقوله تعالى " إن الشيطان لكم عـــدو فاتخــــــــذوه عدوا...  " أي هو عدوك وأنت عدوه

 .

ملاحظات:***

ملاحظة ـ 1:

لم اذكر كل  المراجع  لانها مألوفة لدى الكثير، ثانيا لكثرتها في القــــرآن .

 ملاحظةـ 2:

لست مؤلفاً ولا شاعراً،ولكن الله عز وجل إختارني بفضله وعلمني علمـا خاصاً مــــــن الكتـــــاب

والحكمة رحمة بالأرواح التي تزهق  والدماء التي تسفك ووقفاً للقتل المستمــــربسبب تأويــــــــــل

بعض آيآت الكتاب العزيز بأهواء الكثير  من العلماء ، مصلحـة دنيويـــــة وحزبية وقوميــــــــة لا

رحمانية قرآنية ، " وربك يخلق ما يشاء ويختار.... "، فأصبح مـــن الواجب عليَ أن أبلغه حفظــا

للأرواح وحقناً للدماء واصبح من الواجــب ايضاً  على من بلغه هذا الكتاب ان يتقي الله ويبلِغــــــه

فوراً ليساهم في وقف قتل النفــــس التي حرمها الله إلا بالحق ورد الحقوق ودفع عملية الســـــــلام

السلام الذي  هو من اسماء  الله الحسنــــــــى،"...الملك القدوس السلام ..." فهو مأجور ولم يكـــن

من الذين يكتمـــون من آيـــــــات الله شيئاً من الذين قال الله تعالى فيهم " ان الذين يكتمون مــــــــا

أنزلنا مـن البيِنات والهدى مـــن بعد ما بيناه للناس في الكـتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "

 ولا من العلماء الذين أول ماتٌسعّر بهم النار يوم القيامة  .

ملاحظة ـ 3:

فليحذر من  يقرأ هذا الكتاب إضلال أصحاب الهوى و بعض  الحزبيين  الفرعونييـــــن  الذيــــــن

يأمرون أتباعهم أن لايقرأوا  ولا يسمعوا لغيرهم  من  العلماء  خاصة العلمـــاء الذين  يسمونهــــم

علماء  السلاطين ، حتى يستمروا بالسيطرة  على  عقولهم  وافكارهم وكيانهم ولا يخرجوا بالتالـي

على نظامهم التخريبي الحاقد اذا ما علموا الحقائق  القرآنية مثلما  أمر فرعون الملعون قومه حتـى

لا يخرجوا على  طاعته ،  كما  أخبر  تعالــــى  على  لسانه " … قال فرعون ما أريكم إلا مـــــا

أرى وما اهديكم إلا سبيل الرشآد ".

 ملاحظة  4:-

تم إجراء التعديل على هذا الكتاب بتاريخ 30\1\2010و حذف بعض الصـــــفحات و الجمل لأن ما فيه من علم لا يطاق لأول وهله فآثرت أن اقدمه و ابينه على مراحــــــل لصعوبة فهمه و استيعابه او لعدم قبول فهمه لما تعوده كثير من كبار العـــــــــــــلماء عنصرية و مصلحة شخصية ، و الذي تم الإنتهاء من تأليفــــــــــــــــــــه سنة(2008)

  

الخاتمة

تم بعون الله تعالى وتوفيقه وفضله والحمد لله رب العالمين كتابة هذا البحث  بوحـــــــي

من ربي الحكيم إلهاماً بعلم  الكتاب ووهبني جرأة في قول الحق وبالذي عـلّمني مــــــن

الكتاب وأن لا استحيي من الحق  ومن المجاملات المتداولة بين كثير من العلماء علــى

حساب كتاب الله ، لان ذلك يحتاج الى جرأة هائلة للقاء أعداد هائلة في عادات وقناعات

واهواء مختلفة " إن الله لا يستحىِ من الحق " واقول للذين لايريدون الحق ولايصد قـوا

قرآنهم او يتعاموا عنه او يلووا في بعض كلمات الله تعالى عنه  ، تحـريف الطريقتـين،

اولا : إتقوا الله وقولوا قولا سديدا .

ثانيا:لن تحققوا الذي تحرفون كلام الله لأجله ، وهو الاستيلاء على حقوق اهل الكتــاب،

حيث أن الله ناصرهم لحفظ حقوقهم وهم أيضا فضلا منه سبحانه علماء وأقوياء وأغنياء وعلى حق .  

ثالثا:اقول للمتحمسين الكذابين كما قال السحرة لفرعون بعد إيمانهم ويقينهم علــــــى الله

وتوكلهم عليه سبحانه و تعالى " قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا

 فاقضِ ما انت قــــــاض إنما تقضى هذه الحياة الدنيا " نعم اقول لكل واحد مـــــــــــنهم

 ( فاقض ما انت قاض إنمـــــــــا تقضي هذه الحياة الدنيا ) ، كنت ادعو الله تـــــــــعالى

بصدق ان يرزقني الشهادة في سبيلـــه منذ زمن بعيد ومازلت ، فأرجو الله ان يــــــكون

تبليغ هذا لعلم الذي علمنيه ربي سببا لذلك لأنه سيواجه الكثير من المعارضــــــين الذين

يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعـــــــــض الذين اعتادوا على فهم نمــــــط معين من

الآيات الكريمة وهذا العلم يعتبر بالنسبة لـــــــــهم خروج لجهلهم .

نعم لتجديد بعض المفاهيم التي تناقلها كثيرمن العلماء وعملوا بها منذ عشرات السنيــــن

اواكثر،  قومية منهم دون موضوعية اودون تدبر،ذلك مــــــــن حياكة الشيطان وتدبيره

مع اوليائه تخطيطا وتنفيذا لإشغال  الأمم الثلاث الباقية الاسرائيلية والمسيحيــــــــــــــة

والمحمدية بعضها ببعض التي إستخلفها الله تعالى  لإعمار الارض وإصلاحها ، وتقديم

كل ما امكن لنفع الانسان ونشرالهدى والنوروالرحمة والطمأنينة والسعادة لاهـــــــــــل

الارض بطاعة الله تعالى في الدنيا و الفوز برضاه تعالى والجنة في الآخرة باذن اللـــه

 ( كل في شرعته )،  " قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التــــــــــــــوراة

والانجيل وما أنزل اليكم من ربكم"، ... وأنزل التوراة والانجــيل ، من قبل هدىً للناس

 وانزل الفرقان... "  ، "  وليحكم أهل الإنجيل  بما أنزل الله فيــــه ... " ولم يقــــــــل

سبحانه  وليحكم أهل الإنجيل في القرآن وهذا دليل على أن يحكم كل فـي شرعتـه ،  "

قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس "  " قال يـا موسى إنـــــــي

إصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكريــن "  ، وهــذه

من بعض  الآيات الكريمه التي تدل على ذلك   " افلا يتدبرون القـــران أم على قلــوب

أقفالها " .

 نسأل الله عز وجل ان يهدينا سبل السلام ويعيننا على  طاعته والجرأة في قول الحـــــق

ونيل رضاه  .

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .


العودة إلى الصفحة الرئيسة